أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

7

معجم مقاييس اللغه

وقد قلنا إنَّ الباب كلَّه يرجع إلى أصلٍ واحدٍ . [ و ] من الكلام الباقي في العقيقة والحمل قولُهم : اعَقّتِ الحاملُ تُعِقُّ إعقاقاً ؛ وهي عقوق ، وذلك إذا نَبَتت العقيقةُ * في بطنها على الولد ، والجمع عُقُق . قال : سِرًّا وقد أوَّنَ تأوينَ العُقُق « 1 » ويقال العَقاق الحمْلُ نفسه « 2 » . قال الهذلىّ « 3 » : أَبَنَّ عَقاقاً ثم يَرمَحْنَ ظَلْمَه * إباءً وفيه صولةٌ وذميلُ يريد : أظهَرْنَ حملًا . وقال آخر : جوانِح يَمزَعْنَ مزعَ الظِّبا * ءِ لَمْ يَتّرِكْنَ لِبَطْنٍ عَقَاقا « 4 » قال ابن الأعرابىّ . العَقَق : الحَمْل أيضاً . قال عدِىّ : وتركْتُ العيرَ يدمَى نَحْرُه * ونَحُوصا سَمْحَجاً فيها عَقَقْ « 5 » فأمّا قولهم : « الأبلق العَقوق » فهو مَثَلٌ يقولونه لما لا يُقدَر عليه ، قال يونس : الأبلق ذكَر ، والعَقوق : الحامل ، والذّكر لا يكون حاملًا ، فلذلك يقال : « كلَّفْتَنى الأبلقَ العقوق » ، ويقولون أيضاً : « هو أشهَرُ من الأبلَق العَقوق » يعنون به الصُّبح ؛ لأنّ فيه بياضاً وسواداً . والعَقُوق : الشَّنَق « 6 » . وأنشد :

--> ( 1 ) لرؤبة في ديوانه 108 . وهو في اللسان ( عقق ) بدون نسبة . ( 2 ) في المجمل : « ويقال إن العقاق الحمل نفسه . ويكسر أوله » . ( 3 ) هو أبو خراش . ديوان الهذليين ( 2 : 117 ) . ( 4 ) أنشده في اللسان ( عقق ) بدون نسبة . ( 5 ) أنشده في اللسان ( عقق ) بنسبته المذكورة . ( 6 ) الشنق ، بالتحريك : الدية يزاد فيها . وفي الأصل : « المنشق » تحريف .